البهوتي
367
كشاف القناع
في المبدع وشرح المنتهى . وفيه نظر ، لأن الهبة تملك بالعقد كما يأتي ( مكيلا كان ) القرض ( أو موزونا أو معدودا أو مذروعا ، أو غير ذلك . وله ) أي للمقترض ( الشراء به ) أي بالقرض ( من مقرضه ) نقله مهنا ، لأنه ملكه . فكان له التصرف فيه بما شاء . ( ولا يملك المقرض استرجاعه ) أي القرض للزومه من جهته بالقبض ( ما لم يفلس القابض ، ويحجر عليه ) للفلس قبل أخذ شئ من بدله . فله الرجوع به ، كما يأتي في الحجر . ( وله ) أي للمقرض ( طلب بدله ) أي القرض ( في الحال ) مطلقا . لأن القرض يثبت في الذمة حالا . فكان له طلبه كسائر الديون الحالة . ولأنه سبب يوجب رد المثل أو القيمة . فكان حالا كالاتلاف . ( ولا يلزم المقترض رد عينه ) أي عين ما اقترضه لأنه ملكه ملكا تاما بالقبض . ( فإن ردها ) أي عين ما اقترضه ( عليه ) أي على المقرض ( لزمه قبوله ) أي المردود ( إن كان مثليا ) لأنه رده على صفة حقه ، فلزمه قبوله كالسلم . ( وهو ) أي المثلي ( المكيل والموزون ) الذي لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه . ويأتي في الغصب بأوضح من هذا ( وإلا ) أي وإن لم يكن القرض مثليا ورده المقترض بعينه ( فلا ) يلزم المقرض قبوله ، لأن الذي وجب له بالقرض قيمته . فلا يلزمه الاعتياض عنها . وإذا كان القرض مثليا ورده المقترض بعينه . لزم المقرض أخذه . ( ولو تغير سعره ) ولو بنقص ، ( ما لم يتعيب ) كحنطة ابتلت أو عفنت . فلا يلزمه قبولها ، لأن عليه فيه ضررا . لأنه دون حقه . ( أو ) يكن القرض ( فلوسا ، أو ) يكن دراهم ( مكسورة فيحرمها ) أي يمنع الناس من المعاملة بها ( السلطان ) أو نائبه ، سواء اتفق الناس على ترك المعاملة بها أو لا ، لأنه كالعيب . فلا يلزمه قبولها . ( فله ) أي للمقترض ( القيمة ) عن الفلوس والمكسرة في هذه الحال ( وقت قرض ) سواء كانت باقية أو استهلكها ، وسواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا . والمغشوشة إذا حرمها السلطان كذلك . وعلم منه : أن الفلوس إن لم يحرمها وجب رد مثلها ، غلت أو رخصت ، أو كسدت . وتكون قيمة ذلك ( من غير جنسه إن جرى فيه ربا فضل . كما لو أقرضه دراهم